محمد الريشهري

161

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فلمّا بلغ رسول الله أنّهم أجمعوا على أن يأتوه في الليلة التي اتّعدوا فيها خرج رسول الله لمّا اختلط الظلام ومعه أبو بكر ، وإنّ الله عزّ وجلّ أوحى في تلك الليلة إلى جبريل وميكائيل أنّي قضيت على أحدكما بالموت فأيّكما يواسي صاحبه ؟ فاختار الحياة كلاهما ، فأوحى الله إليهما : هلاّ كنتما كعليّ بن طالب ، آخيت بينه وبين محمّد ، وجعلت عمر أحدهما أكثر من الآخر ، فاختار عليٌّ الموت ، وآثر محمّداً بالبقاء ، وقام في مضجعه ؟ ! اهبطا فاحفظاه من عدوّه . فهبط جبريل وميكائيل ، فقعد أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه يحرسانه من عدوّه ويصرفان عنه الحجارة ، وجبريل يقول : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، من مثلك يباهي الله بك ملائكة سبع سماوات ؟ ! وخلّف عليّاً على فراشه لردّ الودائع التي كانت عنده ، وصار إلى الغار فكمن فيه ، وأتت قريش فراشه فوجدوا عليّاً ، فقالوا : أين ابن عمّك ؟ قال : قلتم له : اخرج عنّا ، فخرج عنكم . فطلبوا الأثر فلم يقعوا عليه ( 1 ) . 118 - مجمع البيان - في ذكر مبيت عليّ ( عليه السلام ) على فراش النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : روي أنّه لمّا نام على فراشه قام جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ! ( 2 )

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 39 وراجع العمدة : 240 / 367 وتنبيه الخواطر : 1 / 173 والفضائل لابن شاذان : 81 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 65 وأُسد الغابة : 4 / 98 / 3789 وإحياء علوم الدين : 3793 . ( 2 ) مجمع البيان : 2 / 535 ، الأمالي للطوسي : 469 / 1031 ، العمدة : 239 / 367 ، الفضائل لابن شاذان : 81 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 65 ، تأويل الآيات الظاهرة : 1 / 89 / 76 ؛ تذكرة الخواصّ : 35 ، شواهد التنزيل : 1 / 123 / 133 كلّها نحوه .